قدّم المختار ولد أجاي، خلال جلسة علنية أمام الجمعية الوطنية (البرلمان)، حصيلة عمل الحكومة لسنة 2025 مع عرض الآفاق الأساسية لبرنامج الحكومة لعام 2026، وذلك تنفيذًا لأحكام المادة 73 من الدستور.
تشهد الساحة السياسية الموريتانية، خلال الأسابيع الأخيرة، حراكًا لافتًا تمهيدًا لإطلاق حوار سياسي وطني جديد، برعاية مباشرة من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني. ويأتي هذا المسار في سياق إقليمي وداخلي يتسم بتحديات سياسية واجتماعية متراكمة، وبحاجة ملحّة إلى آلية توافقية لإدارة الخلافات وإعادة تنظيم العلاقة بين السلطة والمعارضة.
أثار خطاب الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في مدينة عدل بكرو، والذي أكد فيه على ضرورة إنصاف المعلم، ردود فعل واسعة لدى النقابات التعليمية والمجتمع الموريتاني عموماً، حيث اعتُبر الخطاب بمثابة لحظة فاصلة في علاقة الدولة بالمدرس، الذي ظل لسنوات يطالب بالاعتراف بجهوده وتحسين وضعه المعيشي والمهني.
في مشهد بدا لافتًا للمتابعين لقضية الصحراء الغربية، مرّر مجلس الأمن الدولي يوم 31 أكتوبر 2025 قرارًا جديدًا يدعم المبادرة المغربية بمنح حكم ذاتي موسّع للإقليم، وسط تأييد واضح من قوى دولية وازنة، أبرزها: الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، إسبانيا، وبلجيكا.
منذ تسلمه السلطة، حرص الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني على إجراء زيارات ميدانية متكررة إلى ولايات الداخل الموريتاني شملت مناطق تعاني من ضعف البنية التحتية وتراكم التهميش لعقود، فيما اعتبره البعض تجسيدًا لسياسة القرب من المواطن، بينما رآه آخرون مجرد واجهة اتصالية تخلو من أثر فعلي ملموس.
أصدرت محكمة الحسابات الموريتانية تقريرها السنوي الجديد، لتُسدل الستار عن سنة مالية حبلى بالملاحظات، وتُعيد النقاش العام لحو معضلة مزمنة: الفساد وسوء التسيير في مؤسسات الدولة .
دخل عدد من النقابات التعليمية الموريتانية في إضراب لمدة أسبوع بداية من يوم 12 فبراير 2025، وذلك بعد ما يزيد على الشهر من إيداع مسطرتهم الاحتجاجية مرفقة بعريضة مطلبية ربطوا فيها بين عدم اللجوء إلى الاضراب وتحقيق وزارة التربية مطالبة ضمنوها فيها يبقى من أبرزها: إقرار زيادة "معتبرة" في الرواتب والعلاوات - توفير سكن لائق للعاملين بالقطاع - استرجاع المبال
من المنتظر أن يتوجه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في زيارة تحمله الى كل من ولايتي الحوض الغربي ولعصابه، وهي الزيارة التي تأتي في إطار زياراته الداخلية بعد إعادة انتخابه من جهة وذلك بعد زيارته في هذا الإطار لولايتين أخريين قبل أقل من شهر، كما تأتي في سياق القيام بعدد من التدشينات المتزامنة مع الذكرى الرابعة والستين للاستقلال.
المبادرة التي كشفت عنها وزارة الداخلية بوجود توجه من الحكومة لإصدار قانون جديد للأحزاب وعدت بتقديمه إلى الجمعية الوطنية في دورتها الحالية والالتزام بأن لا تختتم حتى تقره، طرحت الكثير من الأسئلة ومعها سحب من الترقب والتحفز حول دلالات المبادرة وتوقيتها ومراميها الحقيقية.